العلامة الحلي
109
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
وسلمان والمقداد وأبو ذر . « 1 » وضيّع حدود اللّه ، فلم يقد « 2 » عبيد اللّه بن عمر حين قتل الهرمزان مولى أمير المؤمنين عليه السّلام بعد إسلامه ، « 3 » وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يطلب عبيد اللّه لإقامة القصاص عليه ، فلحق بمعاوية وأراد أن يعطّل حدّ الشرب في الوليد بن عقبة ، حتّى حدّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال : لا يبطل حدّ اللّه وأنا حاضر . « 4 » وزاد الأذان الثاني يوم الجمعة وهي بدعة وصار سنّة إلى الآن ، « 5 » وخالفه المسلمون كلّهم حتّى قتل ، وعابوا فعاله وقالوا له : غبت عن بدر ، وهربت يوم أحد ، ولم تشهد بيعة الرضوان . « 6 » والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى . وقد ذكر الشهرستاني - وهو أشدّ المبغضين على الإماميّة - أنّ مثار الفساد بعد شبهة إبليس الاختلافات الواقعة في مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فأوّل تنازع وقع في مرضه فيما رواه البخاري بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : لمّا اشتدّ بالنبيّ مرضه الذي توفّي فيه قال : ائتوني بدواة وقرطاس اكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدي ، فقال عمر إنّ صاحبكم ليهجر ؛ حسبنا كتاب اللّه ! وكثر « 7 » اللّغط ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قوموا عنّي لا ينبغي عندي التنازع . والخلاف الثاني في مرضه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّه قال : جهّزوا جيش أسامة ! لعن اللّه من تخلّف عنه .
--> ( 1 ) . حلية الأولياء 1 : 172 ، والاستيعاب 2 : 59 في ترجمة سلمان الفارسي ، والمستدرك للحاكم 3 : 130 ، وصحّحه . ( 2 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : يقتل . ( 3 ) . انظر ترجمته في الإصابة 3 : 618 - 619 ، وفي آخره : فانطلق عبيد اللّه بن عمر . . . فأتى الهرمزان فقتله . . . فلمّا استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : إنّ هذا الأمر كان ، وليس لك على الناس سلطان ! فذهب دم الهرمزان هدرا ! ! وانظر تاريخ الطبري 5 : 42 . ( 4 ) . انظر قصّته كاملة في الغدير 8 : 120 - 125 . ( 5 ) . صحيح البخاري 2 : 10 - باب الأذان يوم الجمعة ، وانظر الغدير 8 : 125 - 128 . ( 6 ) . مسند أحمد 1 : 68 / الحديث 492 . ( 7 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : فكثر .